بغداد – قسم السياسة المالية والأزمات في QB
في توضيح رسمي يحدد بدقة "العمر الزمني" للمصدات المالية، حددت الحكومة العراقية جدولة زمنية لتأثيرات شلل الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز، مؤكدة امتلاكها غطاءً مالياً يمتد لـ 5 أشهر، مع التوجه نحو آليات استدانة محلية لسد الفجوات المرتقبة.
صدمة مؤجلة و"مهلة الـ 60 يوماً"
بلغة الأرقام، بدد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، المخاوف من انهيار فوري في السيولة النقدية. وأكد بوضوح أن ارتدادات تعطل الصادرات النفطية لن تضرب عصب الخزينة الآن، بل ستظهر نتائجها الفعلية بعد شهرين من توقف الإيرادات. هذه المهلة الزمنية ناتجة عن دورة التحصيل المالي المعتادة لمبيعات النفط، ما يمنح صانع القرار "مساحة مناورة" قصيرة لامتصاص الصدمة الأولى.
"الاقتراض الداخلي".. الخطة (ب) لدفع الرواتب
أمام احتمالية تحول إغلاق المضيق إلى أزمة طويلة الأمد، كشفت الحكومة عن خطتها البديلة المتمثلة في اللجوء إلى الاقتراض الداخلي. هذه الخطوة تعني توجه وزارة المالية لإصدار سندات وطنية أو سحب سيولة من المصارف الحكومية لضمان تأمين التزاماتها التشغيلية الحتمية، وعلى رأسها رواتب الموظفين وتخصيصات الرعاية الاجتماعية، لتجنب حدوث أي انقطاع في التدفقات النقدية للسوق المحلي.
تحصين سيادي لـ 5 أشهر
في رسالة طمأنة للأسواق، أكد صالح أن الهيكل المالي للعراق محصن وقادر على الصمود لمدة 5 أشهر كاملة تحت وطأة الأزمة الحالية. هذا الغطاء السيادي يعتمد على الوفورات المتحققة مسبقاً والسيولة المتاحة، ما يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة ومنع انهيار "الأمن المعيشي" للمواطنين، شريطة عدم تجاوز الأزمة الإقليمية لهذا السقف الزمني الحرج.
الخلاصة:
الاقتصاد العراقي يشتري "الوقت" بمدخراته السابقة؛ فالرواتب مؤمنة لـ 5 أشهر، لكن استمرار اشتعال مضيق هرمز سيجبر الدولة على الاستدانة من نفسها، محولة فاتورة الصراع الإقليمي إلى دين داخلي مؤجل.

💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلّق على هذا المحتوى