بغداد – قسم الطاقة والنفط في QB
في تصريحات حاسمة هزت الأوساط الاقتصادية والسياسية، كشفت شركة تسويق النفط الوطنية "سومو" عن تفاصيل خطيرة تتعلق بشبكات تهريب وتلاعب دولية، متزامنة مع إعلانات استراتيجية حول تحول العراق نحو التصدير والتسعيرة المقترحة للموازنة المالية للعام الحالي.
مافيا عابرة للقارات في الإمارات
فجّر مدير "سومو" مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن الشخصيات التي طالتها العقوبات بتهمة خلط النفط العراقي بنظيره الإيراني (للتحايل على العقوبات الدولية)، تدير عملياتها وتتخذ من دولة الإمارات مقراً لسكنها. وأوضح أن هؤلاء المتورطين يحتمون بحملهم لـ جنسيات دول عظمى، مما يعقد مسارات الملاحقة القانونية ويكشف حجم التعقيد والنفوذ الذي تتمتع به شبكات تهريب الطاقة في المنطقة.
من الاستيراد إلى تصدير "الكاز"
وعلى الجانب التشغيلي الإيجابي، أعلنت الشركة عن تحول تاريخي في قطاع المصافي المحلية. حيث أكدت "سومو" أن العراق سيشرع في تصدير مادة "الكاز" (زيت الغاز) إلى الأسواق العالمية قريباً، وذلك بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل. هذه الخطوة تعني إيقاف نزيف العملة الصعبة الذي استمر لعقود في استيراد المشتقات النفطية، وتحويل قطاع التصفية إلى رافد ربحي جديد للخزينة العامة.
تسعيرة "التحوط" لعام 2026
وفيما يخص الإيرادات السيادية، كشفت الشركة عن نيتها اقتراح اعتماد سعر 55 دولاراً لبرميل النفط في الموازنة المالية للعام الحالي. هذا الرقم التحفظي، الذي يقل بكثير عن الأسعار الحالية للتداول، يمثل قراءة دقيقة لتقلبات السوق العالمية، ويمنح الحكومة "وسادة أمان" مالية قوية لامتصاص أي صدمات أو انهيارات محتملة في أسعار الطاقة دون المساس بالإنفاق الاستراتيجي أو رواتب الموظفين.
الخلاصة:
"سومو" تفتح صناديق الظل لتفضح أذرع التهريب الدولية، وتعلن في ذات الوقت انتصار المصافي المحلية.. فالعراق الذي طالما استورد وقوده بصمت، يستعد اليوم لبيعه وتأمين موازنته بواقعية مالية صارمة.

💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلّق على هذا المحتوى