بغداد – مراسلنا التقني

​شهدت مراكز الدفع الإلكتروني والمصارف الأهلية في بغداد، صباح اليوم الخميس، انطلاق المرحلة التجريبية لأحدث جيل من تقنيات التحقق المالي، حيث بدأت مؤسسات مصرفية كبرى بتنصيب أجهزة صراف آلي (ATM) تعمل كلياً بـ "البصمة البيومترية" (Biometric Authentication)، مستغنية عن الحاجة للبطاقات البلاستيكية التقليدية أو الرموز السرية المكونة من 4 أرقام.

​تعتمد هذه التقنية الجديدة على دمج خوارزميات التعرف على الوجه (Face ID) وبصمة العين (Iris Scan) مع قاعدة البيانات الوطنية الموحدة. ووفقاً لخبراء تقنيين، فإن هذه الخطوة تهدف إلى القضاء تماماً على "ثغرة النسيان" أو "سرقة البطاقات"، حيث لا يمكن إجراء أي عملية سحب نقدي أو تحويل مالي إلا بحضور صاحب الحساب شخصياً أمام كاميرات الجهاز المتطورة التي تميز بين الوجه الحقيقي والصور المطبوعة عبر الذكاء الاصطناعي.

​ميدانياً، بدأ المواطنون في مناطق (الكرادة والمنصور) بتجربة هذه الأجهزة، حيث سجلت سرعة تنفيذ المعاملة أقل من 10 ثوانٍ فقط. ويرى متخصصون أن هذا التحول سيعزز من ثقة المواطن بالدفع الإلكتروني التي دعا إليها البنك المركزي مؤخراً، كونها توفر أعلى معايير الخصوصية والأمان السيبراني، وتمنع عمليات سحب الأموال عبر التهديد أو الابتزاز الرقمي.

​ومع حلول نهاية عام 2026، من المتوقع أن يتم تعميم هذه التجربة لتشمل كافة المحافظات، مما يجعل العراق في مقدمة دول المنطقة التي تتبنى "المصرفية اللاتلامسية الحيوية"، وهو ما سيغير شكل التعامل اليومي مع المال ويقلل من الازدحامات أمام منافذ الصرف اليدوي.