بغداد – رصد الاقتصاد الرقمي في QB
في الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصاد العالمي بسرعة مذهلة، يجد العراق نفسه أمام مفترق طرق حاسم في عام 2026؛ فبينما تسعى الحكومة والمصارف للحاق بالركب، تصطدم هذه الطموحات بواقع رقمي يحتاج للكثير من العمل.
أرقام صادمة: فجوة رقمية
كشفت تقارير دولية حديثة أن العراق لا يزال يحتل مراتب متأخرة في مؤشر استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو 10.3% فقط من القوى العاملة هذه التقنيات، ليحل في المرتبة 86 عالمياً والأخيرة عربياً في هذا المجال. ويعزو الخبراء ذلك إلى ضعف البنية التحتية الرقمية ومحدودية المهارات التقنية مقارنة بدول الجوار.
المصارف.. رأس الرمح
رغم التباطؤ العام، يبدو القطاع المصرفي هو "الاستثناء المشرق". حيث بدأت مصارف حكومية (كالرافدين والرشيد) وخاصة في عام 2026 بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لأغراض حيوية، أبرزها:
كشف الاحتيال المالي: عبر تحليل أنماط الصفقات المشبوهة لحظياً.
تقييم المخاطر الائتمانية: لتسهيل منح القروض بدقة أكبر بعيداً عن المزاجية.
الدفع الرقمي: ضمن استراتيجية الشمول المالي (2025-2029) لتقليل الاعتماد على "الكاش".
الأكاديميا تدخل الخط
وفي محاولة لسد الفجوة البشرية، شهد العام الدراسي (2025-2026) حراكاً أكاديمياً لافتاً، تمثل في استقبال "كلية الذكاء الاصطناعي" بجامعة بغداد لدفعة جديدة من الطلبة، في خطوة تهدف لتخريج جيل قادر على إدارة التحول الرقمي.
النفط والحلول الذكية
اقتصادياً، يرى محللون أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة والصناعة قد يكون "طوق النجاة" لتقليل الهدر وتحسين الكفاءة، خاصة وأن العراق لا يزال يعتمد بنسبة 90% على النفط، مما يجعل تنويع الاقتصاد عبر التكنولوجيا ضرورة قصوى وليست ترفاً.
الخلاصة:
العراق يمتلك "الرغبة".. لكن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى "كهرباء مستقرة" و"إنترنت سريع" قبل أن يحتاج إلى خوارزميات.

💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلّق على هذا المحتوى